الجلال أعلى أم الجمال؟
خادم الأعتاب النورانية الشاذلية المحمدية مولانا الإمام د. محمد عوف عفا الله عنه ونفعنا به

في هذا المقال
العودة إلى المقالاتالجلال أعلى أم الجمال
سألت واحدا من مشايخنا عليهم الرضوان، وهو سيدنا الشيخ عبد اللطيف العزاوي الشريف من ذرية سيدي موسى أبي عمران، وهو أن لسيدنا الشيخ إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه وأرضاه وقدس الله أسرارهم. قلت: يا مولانا، البسط أرقى أم القبض؟ الجلال أعلى أم الجمال؟ فقال سيدنا الشيخ: الجلال أعلى لأن فيه أدبا مع الله تعالى فسألت وقلت له: ربنا سبحانه وتعالى قال في الحديث
والغضب من الجلال فالسبق هنا سبق مرتبة وأفضلية؟ أم سبق في الترتيب؟
المفاضلة بين مقامي الجلال والجمال
فقال سيدنا الشيخ رضي الله عنه: اقرأ رسالة السيوطي في الشرح على هذا الحديث، فسبحان الله العظيم، مرت الأيام ثم قرأت كلام الإمام الشيخ السيوطي رضي الله عنه، فنقل كلاما عن الأستاذ الكبير سيدي عبد الكريم الجيلاني قدس الله سره العزيز فعدت إلى كلام سيدنا الشيخ عبد الكريم الجيلاني في هذه المسألة. فقال: الجلال أعلى، وأعلى في المرتبة لأن الجلال هو أنموذج الأدب الذي كان عليه حضرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم مع ربه سبحانه وتعالى، أما سبق الرحمة، فمن الجلال. سبقت أي حصل الجلال من الحق تعالى، ثم أفاض على الخلق بلطفه فرحمهم، ولذلك قال سبقت رحمتي غضبي»، سبقت في بروزها إلى الخلق لا في أصل رتبتها مع الحق سبحانه وتعالى.

