العوفية الشاذليةمولانا الإمام د. محمد عوف عفا الله عنه ونفعنا به
مقال

الأولياء على صنفين

خادم الأعتاب النورانية الشاذلية الحمدية مولانا الإمام د. محمد عوف عفا الله عنه ونفعنا به

مولانا الإمام د. محمد عوف مقال نُشر في الموقع · آخر تحديث
الأولياء على صنفين
في هذا المقالالعودة إلى المقالات

فقد انطوى له في ذلك علم الأحوال والمقامات، ثم التوصل إلى هذه الحالات.

هنا يتكلم الشيخ عن أحوال الأولياء، أو عن صنفي الأولياء، كما قلنا سابقًا: إن هذا الطريق إما أن يأتي بجذب من الحق تبارك وتعالى بجذبة إلهية، أو بسلوك عرفاني؛ ففي الناس من يُجذب أولًا ثم يُرد إلى السلوك، وفيهم من يسلك أولًا ثم يُجذب إلى الحضرة.

فالشيخ هنا يتكلم عن هذين الصنفين من السادة رضوان الله عليهم، فيقول: «ثم التوصل إلى هذه الحالات»، أي تحصيل هذه النعم التي أوجدها الله لهم في المقامات.

تارة يكون عن جذب رباني، بأن يقذف الله في قلبه ذلك بغير موقف ولا مُعرِّف، أي لا يحتاج إلى شيخ، ولا يحتاج أن يقف على أحوال، ولا أن يقف على مقامات، ولا أن يقف على سلوك من الناس.

ومن هؤلاء: الفضيل بن عياض، والشيخ إبراهيم بن أدهم، وسيدي سعد الدين الجباوي، وكثير من المشايخ رضوان الله تعالى عليهم وأرضاهم، كان هذا حالهم: أسرفوا على أنفسهم، ثم جذبهم الحق تبارك وتعالى إلى حضرته، ثم بعد ذلك ردهم إلى السلوك، فسبق في ظهورهم زمان قطيعة، ثم وصلهم الحق تبارك وتعالى بحضرته جذبًا.

مولانا الإمام د. محمد عوف

عفا الله عنه ونفعنا به

عن الإمام